مصدر إضاءة واحد.. كم أسلوب تصوير يمكنك ابتكاره؟
هل يمكن الحصول على صور مختلفة باستخدام مصدر إضاءة واحد فقط؟
هذا هو السؤال الذي بدأ به تحدي المصورين في هذه الحلقة. يخوض مصوران التحدي بالاعتماد على السرعة والإبداع، مع مجموعة محددة من الأدوات وقواعد واضحة.
الهدف ليس فقط التقاط صور جميلة، بل معرفة إلى أي مدى يمكن للمصور استغلال مصدر إضاءة واحد وتغيير أسلوب الصورة من خلال طريقة استخدامه.

ما فكرة التحدي؟
في كل حلقة يواجه المصوران تحديًا مختلفًا في التصوير.
في هذه الحلقة، كان التحدي يعتمد على استخدام مصدر إضاءة واحد فقط، مع وجود شخص واحد للتصوير. ويحصل كل مصور على خمس دقائق لإنتاج أكبر عدد ممكن من أساليب التصوير المختلفة.
لكن هناك قاعدة أساسية:
إذا استخدم أحد المصورين أسلوبًا معينًا، لا يستطيع المصور الآخر تكراره، بل عليه ابتكار أسلوب مختلف.
وبذلك لا يعتمد التحدي على السرعة فقط، وإنما على قدرة كل مصور على التفكير بشكل مختلف واستغلال الأدوات المتاحة أمامه.

ما الأدوات المستخدمة؟
تم الاتفاق على استخدام الكاميرا والعدسة نفسيهما طوال التحدي، حتى تكون المقارنة أكثر عدلًا.
استُخدمت كاميرا Sony A7R V وعدسة (70-200mm). وكان مسموحًا للمصورين باستخدام أدوات مختلفة للتحكم في الضوء، مثل الصندوق الثماني (Octabox) وعاكس الضوء (Reflector). كما أمكنهما الاستفادة من بعض العناصر الموجودة في موقع التصوير.
أما مصدر الإضاءة نفسه، فظل واحدًا.
هذه القاعدة جعلت التركيز الأساسي على طريقة استخدام الضوء، وليس على عدد مصادر الإضاءة أو كمية المعدات.
كيف تعامل معاذ سلوادي مع التحدي؟
خلال الدقائق الخمس، بدأ معاذ باستخدام الصندوق الثماني (Octabox) للحصول على إضاءة ناعمة، ثم بدأ بتغيير طريقة استخدام مصدر الضوء للوصول إلى أساليب مختلفة.
وفي إحدى الأفكار، لم يعتمد على أداة إضافية لتشكيل الضوء. بل استغل وحدة أرفف خشبية مخصصة لتنظيم معدات الاستوديو. كانت الوحدة موجودة في موقع التصوير ووجّه الضوء من خلالها، لتُسقط الأرفف ظلالًا هندسية مميزة على الشخص الذي يتم تصويره.
ومع استمرار الوقت، انتقل معاذ بين أكثر من فكرة، مستفيدًا من الأدوات والعناصر الموجودة حوله بدل الاعتماد على مصدر إضاءة إضافي.

كيف تعامل مسعد ريال مع التحدي؟
أما مسعد، فبدأ بأسلوب مختلف، واستفاد من الإضاءة المباشرة والظلال للحصول على طابع أكثر حدة ودرامية.
ثم انتقل إلى استخدام الصندوق الناعم (Softbox)، واستفاد أيضًا من الكرسي وبعض العناصر الموجودة في المكان لتغيير شكل الإضاءة وتكوين الصورة.
ومع اقتراب انتهاء الدقائق الخمس، كان عليه الانتقال بسرعة بين أفكاره. وكان عليه أيضًا الالتزام بالقاعدة الأساسية للتحدي: عدم تكرار الأساليب التي استخدمها معاذ.
هذه الاختلافات بين أسلوب كل مصور هي التي جعلت التحدي أكثر تنوعًا، رغم أن كليهما بدأ من مصدر الإضاءة نفسه.

خمس دقائق فقط
عندما يكون أمام المصور خمس دقائق فقط تصبح كل ثانية مهمة.
لم يكن المطلوب إعداد إضاءة واحدة والتقاط مجموعة من الصور فحسب، بل تغيير الأسلوب والانتقال إلى فكرة جديدة خلال وقت محدود.
خلال التحدي ظهرت عدة طرق مختلفة للتعامل مع مصدر الضوء، من الإضاءة الناعمة إلى الإضاءة الأكثر حدة، إلى استخدام الظلال والعناصر الموجودة في المكان لصناعة أشكال مختلفة داخل الصورة.
وهنا تظهر إحدى أهم مهارات المصور: القدرة على اتخاذ قرار سريع عندما لا يكون هناك وقت طويل للتجربة.
نفس المعدات لكن بنتائج مختلفة!
من النقاط التي يوضحها التحدي أن استخدام الأدوات نفسها لا يعني بالضرورة الحصول على الصور نفسها.
تغيير مكان الضوء أو طريقة توجيهه يمكن أن يقود إلى نتيجة مختلفة. وكذلك استخدام أداة مختلفة للتحكم فيه أو تغيير وضعية الشخص الذي يتم تصويره.
لذلك، لا يعتمد تنوع الصور دائمًا على امتلاك عدد كبير من مصادر الإضاءة.
أحيانًا يكون الاختلاف في طريقة التفكير في المصدر الموجود أمامك.
ماذا يمكن أن تفعل بمصدر إضاءة واحد؟
وجود مصدر إضاءة واحد وخمس دقائق فقط قد يبدو في البداية كأنه قيد على المصور. لكنه في الوقت نفسه يمنحه فرصة لتجربة أفكار جديدة.
بدل التفكير في الأدوات التي لا يمتلكها، عليه التفكير في الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها استغلال الأدوات الموجودة بالفعل.
وهذا أحد الأهداف الأساسية من مثل هذه التحديات: الخروج من طريقة التصوير المعتادة وتجربة حلول جديدة تحت ضغط الوقت.
من صاحب النتيجة الأفضل؟
بعد انتهاء التحدي، يأتي دور الحكم الحقيقي: المشاهد.
فالصور الناتجة عن التجربة لا تعتمد على رأي المصورين وحدهما، وإنما يمكن للمشاهد أن يقارن بين الأساليب المختلفة ويحدد الصور التي يراها أكثر نجاحًا.
كما أن التحدي لا يتوقف عند هذه الحلقة؛ فهناك أفكار وتحديات أخرى يمكن تنفيذها في الحلقات القادمة، وربما في أماكن مختلفة أيضًا.
شاهدوا الفيديو حتى النهاية لمشاهدة النتائج كاملة، واختاروا بأنفسكم: أي أسلوب أعجبكم أكثر؟